الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

وجه لترجيح أحدهما على الآخر ، بل إن قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص اتجه حينئذ تقديمها على الفريضة ، كما هو واضح ، والله العالم . المسألة ( السادسة من نقص من طوافه ) ولو عمدا في فريضة شوطا أو أقل أو أزيد أتمه لصدق الامتثال إن كان في المطاف ولم يفعل المنافي الذي منه طول الفصل المفوت للموالاة ، بناء على اعتبارها كما هو المشهور ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر الأصحاب للانسياق ، ولأنه المتيقن في البراءة : والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة والتابعين وغيرهم ، ولأنه كالصلاة المعلوم اعتبار ذلك فيها ، وإن انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه وكان النقصان سهوا ( فإن جاوز النصف ) أي طاف أربعة أشواط كما فسره به في المسالك وحاشية الكركي ، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك ، وربما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) الذي به يقيد إطلاق غيره ، وعلى كل حال فمتى كان كذلك ( رجع فأتم ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ) ما بقي عليه ( وإن كان دون ذلك ) أي من النصف أو قبل تمام الأربع ( استأنف ) مع الامكان ، وإلا استناب كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي المقنعة والمراسم والمبسوط والكافي والغنية والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع ، نعم ليس في الأول كالمتن التصريح بالنسيان ، كما أنه ليس فيهما أيضا اعتبار الأربعة أشواط بل اقتصرا على الأكثر من النصف والأقل ، بخلاف الأربعة المتأخرة التي صرح فيها بذلك ، بل يمكن إرجاع غيرها إليها ، وصرح فيها أيضا كالمتن وحكي المبسوط بالاستنابة إذا رجع إلى أهله . وعلى كل حال فالتفصيل المزبور هو المشهور ، بل في الرياض " لا يكاد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 2